لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
70
في رحاب أهل البيت ( ع )
التعامل مع الأحاديث قبولًا وردّاً ، وعدم الركون في ذلك إلى الظن والذوق الشخصي ، وقد ورد في ذلك عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « واللَّهِ إنَّ أحبَّ أصحابي اليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنَّ أسوأهم عندي حالًا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنّا ، فلم يقبله ، إشمأزّ منه وجحده ، وكفّر من دان به ، وهو لا يدري لعلَّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أُسند ، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا » . « 1 » النقطة الخامسة : في التنبيه على أخطاء الرواة . ونذكر بهذا الشأن الروايات التالية : الأُولى : « عن محمّد بن مسلم ، قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنَّ عمار الساباطي روى عنك رواية ، قال : وما هي ؟ قلتُ : روى أنَّ السنة فريضة ، فقال : أين يذهب ، أين يذهب ؟ ! ليس هكذا حدّثته ، إنّما قلتُ : من صلّى فأقبل على صلاته ، لم يحدّث نفسه فيها ، أو لم يَسْهُ فيها ، أقبل اللَّه عليه ما أقبل عليها ، فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنّما أُمرنا بالسنّة ؛ ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة » . « 2 »
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 223 ، بصائر الدرجات ، الصفّار محمّد بن الحسن : 537 الباب 22 في مَن لا يعرف الحديث فردّه . ( 2 ) - الكافي : 3 / 363 باب ما يقبل من صلاة الساهي ، الحديث 1 .